النووي
102
روضة الطالبين
الرؤية ، فهذا البيع من صور الاستثناء . السادسة : إن باع بشرط نفي خيار المجلس ، فثلاثة أوجه سنذكرها قريبا إن شاء الله تعالى . أحدها : يصح البيع والشرط . فعلى هذا ، تكون هذه الصورة مستثناة ، هذا حكم المبيع بأنواعه . ولا يثبت خيار المجلس في صلح الحطيطة ، ولا في الابراء ، ولا في الإقالة إن قلنا : إنها فسخ ، وإن قلنا : إنها بيع ، ففيها ا لخيار . ولا يثبت في الحوالة إن قلنا : إنها ليست معاوضة ، وإن قلنا : معاوضة ، فكذا أيضا على الأصح ، لأنها ليست على قواعد المعاوضات . ولا يثبت في الشفعة للمشتري ، وفي ثبوته للشفيع ، وجهان . فإن أثبتناه ، فقيل : معناه : أنه بالخيار بين الاخذ والترك ما دام في المجلس مع تفريعنا على قول الفور . قال إمام الحرمين : هذا غلط ، بل الصحيح : أنه على الفور . ثم له الخيار في نقض الملك ورده . ومن اختار عين ماله لافلاس المشتري ، فلا خيار له ، وفي وجه ضعيف : له الخيار ، ما دام في المجلس . ولا خيار في الوقف كالعتق ، ولا في الهبة إن لم يكن ثواب . فإن كان ثواب مشروط ، أو قلنا : يقتضيه الاطلاق ، فلا خيار أيضا على الأصح ، لأنه لا يسمى بيعا ، والحديث ورد في المتبايعين . ويثبت الخيار في القسمة ، إن كان فيها رد ، وإلا ، فإن جرت بالاجبار ، فلا خيار ، وإن جرت بالتراضي ، فإن قلنا : إنها إقرار ، فلا خيار ، وإن قلنا : بيع ، فكذا على الأصح . النوع الثاني : العقد الوارد على المنفعة . فمنه : النكاح ، ولا خيار فيه ، ولا خيار في الصداق على الأصح . فإن